السيد جعفر الجزائري المروج

19

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

فهو ( 1 ) مسلَّم ، إلَّا أنّ بالإجازة لا يعلم ( 2 ) تمام ذلك السبب ، ولا يتبيّن كونه ( 3 ) تامّا ، إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا . غاية الأمر أنّ لازم صحّة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرضا المقارن ( 4 ) ( * ) ، فيكون لها دخل [ مدخل ] في تماميّة السبب كالرضا المقارن ، فلا معنى لحصول الأثر قبلها ( 5 ) .

--> ( * ) لا يخفى أنّه - بناء على اعتبار مقارنة الرضا في صحة العقد ، وبناء على كون البيع بمعناه المصدري - يكون عقد الفضولي حينئذ على خلاف القاعدة . وأمّا بناء على معناه الاسم المصدري يكون الرضا مقارنا دائما ، من غير فرق فيه بين عقد الأصيل والفضولي . فقوله : « أن لازم صحة عقد الفضولي . . إلخ » غير ظاهر بنحو الإطلاق ، إذ لا يتمّ إلَّا بناء على اعتبار مقارنة الرضا لنفس العقد ، لا لأثره الذي لا ينفك عنه أصلا في شيء من الموارد من الأصيل المكره والفضولي وغيرهما ، إذ الأثر - وهو النقل والانتقال - يترتب دائما على الرضا ، ولا يتأخر الرّضا عنه . ولا يبعد حكومة دليلي صحة عقدي المكره والفضولي بعد حصول الطيب والإجازة حكومة شارحة لما دلّ بظاهره على اعتبار مقارنة الرضا ، كآية التجارة عن تراض ، بأن يقال : إنّهما يدلَّان على تحقق المقارنة بين الرضا وبين نقل العوضين الذي هو المعنى الاسم المصدري ، فلا يلزم تخصيص في أدلة اعتبار المقارنة ، ولا تصرّف في معنى التجارة ،